آقا رضا الهمداني
285
مصباح الفقيه
وخبر زيد الشحّام أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة ، فقال : « إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وليقم ، وإن كان قد دخل في القراءة فليتمّ صلاته » ( 1 ) . وخبر الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثمّ يذكر أنّه لم يقم ، قال : « فإن ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلَّم على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ يقيم ويصلَّي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتمّ على صلاته » ( 2 ) . ويظهر من بعض الروايات جواز الرجوع مطلقا ما لم يفرغ من صلاته . كصحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : « إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته ، وإن لم يكن قد فرغ من صلاته فليعد » ( 3 ) . وتقييدها بما قبل الركوع - كما ذكره بعض ( 4 ) - كما ترى ؛ فإنّ هذا النحو من التقييد أسوأ من طرح الخبر وردّ علمه إلى أهله ، كما هو واضح . وقد حكي عن الشيخ أنّه ذكر في توجيه أخبار الباب أنّ هذه الأخبار كلَّها محمولة على الاستحباب ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 187 / 893 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 9 . ( 2 ) التهذيب 2 : 278 / 1105 ، الاستبصار 1 : 304 / 1129 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 3 ) التهذيب 2 : 279 / 1110 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 4 ) العاملي في وسائل الشيعة ، ذيل ح 3 من الباب 28 من أبواب الأذان والإقامة . ( 5 ) التهذيب 2 : 278 ، ذيل ح 1105 ، وحكاه عنه العاملي في الوسائل ، ذيل ح 6 من الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة .